العلامة الحلي

349

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو محرم عندنا كالخمر ، فإن تظاهروا به ، حدوا عليه ، وإلا فلا . ولو نكح واحد من المجوس محرما له ، لم يتعرض له . وتنتقض الذمة بقتال المسلمين سواء شرط عليهم الامتناع أو لا ، لأن عقد الذمة الكف عن القتال ، فالقتال يناقضه . ولو منعوا الجزية والانقياد للأحكام ، انتقض العهد ، لأن عقد الذمة بهما يتم ، ولذلك ( يشترط التعرض للجزية ) ( 1 ) والانقياد للأحكام في ابتداء العقد ، وهو محمول على منعها مع القدرة ، فأما العاجز المستمهل فلا ينتقض عهده . ويحتمل أن يقال في القادر : تؤخذ منه الجزية قهرا ، ولا يجعل الامتناع ناقضا ، كما لو امتنع عن دين . وأما الامتناع من ( 2 ) إجزاء الأحكام : فإن امتنع هاربا ، احتمل أن لا يكون ناقضا ، وإن امتنع راكنا إلى عدو وقوة ، دعي إلى الاستسلام ، فإن نصب القتال ، انتقض عهده بالقتال . وقال بعضهم : إن الامتناع من البذل نقض العهد من الجماعة ومن الواحد ، والامتناع من الأداء مع الاستمرار نقض من الجماعة دون الواحد ، لأنه يسهل إجباره عليه ( 3 ) . وفي قطع الطريق أو القتل الموجب للقصاص للشافعية طريقان :

--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجرية و " ق ، ك " : تشترط الجزية . وما أثبتناه يقتضيه سياق العبارة . ( 2 ) في هامش " ق ، ك " : " عن " بدلا " من " . ( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 317 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 547 ، روضة الطالبين 7 : 515 - 516 .